← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
751 · ص67 · ج9
١١١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «بَلَى، جُدِّي نَخْلَك، فَإِنَّك عَسَى أَنْ تَصَّدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ ١١١٧ - وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةً، فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَلَمَّا كُنْت فِي الحُجْرَةِ نَادَانِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ»، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْت فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَقَضَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عُثْمَانُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالذُّهْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ. ٢
١ أخرجه مسلم برقم (١٤٨٣). ٢ حسن. أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٠)، وأبوداود (٢٣٠٠)، والنسائي (٦/ ١٩٩)، والترمذي (١٢٠٤)، وابن ماجه (٢٠٣١)، وابن حبان (١٣٣١)، والحاكم (٢/ ٢٠٨). وفي إسناده زينب بنت كعب بن عجرة، ولم يؤثر لها على توثيق من معتبر، ولكن حديثها هذا أخذ به عامة المحدثين، والفقهاء واحتجوا به، وذلك لقرائن كثيرة تقوي من حاله: منها: أن الراوية المذكورة زينب بنت كعب بن عجرة ابنة صحابي، وهذا يرفع من شأن جهالتها. ومنها: أنها تحكي قصة حصلت لصحابية مشهورة، وهي فريعة بنت مالك، أخت أبي سعيد الخدري -رضي الله عنهما-، ومن شأن هذا القصص أن تشتهر. ومنها: صحح الحديث جماعة من الحفاظ منهم الذهلي، وابن خزيمة، والترمذي، وآخرون، وهذا فيه التوثيق الضمني، ومنها: أن زينب بنت كعب بن عجرة هي زوجة أبي سعيد، وتروي قصة حصلت لأخت زوجها، وهذا يدل على حفظها لذلك. ومنها: أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، كان يفتي بما دل عليه هذا الحديث، ويمنع النساء المعتدات عن الحج. أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٣) وكذلك ثبت عن ابن مسعود -رضي الله عنه- ذلك أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٢)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٨٥) بإسنادٍ صحيحٍ.
→ prev 751 / 5956 next ←