← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5733 · ص605 · ج5
• ذهب الإمام أحمد -رحمه الله- إلى صحة البيع؛ لحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم»، فإذا كان الاستثناء معلومًا؛ فالمستثنى منه معلوم. • وقال مالك: يصح الاستثناء في السفر دون الحضر؛ لأنَّ المسافر لا ينتفع بذلك. • وقال الشافعية، والحنفية: لا يجوز؛ لأنه لا يجوز إفراده بالعقد؛ فلا يجوز استثناؤه، كالحمل. والقول الأول هو الصواب، وقد رجَّحه الإمام ابن عثيمين، وأما قولهم: (لا يجوز إفراده بالبيع) فليس بمُسَلَّم، ثم هو استبقاء وليس ببيع. ١ خامسها: بيع الحيوان واستثناء الحمل. • ذهب كثيرٌ من أهل العلم إلى منع ذلك، وهو قول مالك، والشافعي، والثوري، وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم؛ لأنه مجهول لا يصح إفراده بالبيع؛ فلا يصح استثناؤه. • وذهب أحمد في رواية إلى صحته، وهو قول النخعي، والحسن، وإسحاق، وأبي ثور. ورجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين؛ لأنَّ الاستثناء ليس ببيع، بل هو استبقاء، وهو الصواب، والله أعلم. ٢ سادسها: بيع الحيوان واستثناء شحمه.
١ انظر: «المغني» (٦/ ١٧٤ - ١٧٥)، «الشرح الممتع» (٨/ ١٨٠). ٢ انظر: «المغني» (٦/ ١٧٥)، «الشرح الممتع» (٨/ ١٨٣).
→ prev 5733 / 5956 next ←