← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5560 · ص561 · ج5
العقود، ولكن في حالة الموت يُقضى المقرضون من تركته، وبالله التوفيق. ١ تنبيه: المسألة في (جمعية الموظفين) مفروضة فيما إذا لم يحصل شروط، وأما إذا حصلت شروط؛ فحكمها ينبني على تلك الشروط، وهناك شرطان ينتشر ذكرها في هذه الجمعيات: الأول: أن يشترط على جميع الراغبين في المشاركة الاستمرار فيها حتى تستكمل دورة كاملة. وحقيقة هذه الصورة: (اشتراط الإقراض من طرف آخر)؛ لئلا ينقص المقدار الذي يستقرضه كل واحد منهم؛ فكأن كل واحد من المشتركين يقول: (لن أقرض زيدًا وخالدًا إلا بشرط أن يقرضني بكر وعمرو)، وهذه الصورة جوَّزها الإمام العثيمين -رحمه الله-؛ لأنَّ المنفعة التي تجعل القرض ربا هي ما كانت متمحضة ومشروطة للمقرض على المقترض، أو في حكم المشروطة، كما تقدم في كلام ابن القيم -رحمه الله-، ولا يشترط أن تتمحض المنفعة للمقترض، بل لو انتفع المقرض من ذلك منفعة مساوية، أو أدنى من منفعة المقترض؛ فإنَّ ذلك جائز كما في مسألة (السفتجة). الثاني: أن يشترط على جميع الراغبين الاستمرار في دورة ثانية، وثالثة. وهذه الصورة لا تجوز؛ لأنَّ الإنسان يقع في مسألة (أقرضك بشرط أن تقرضني)؛ فهي منفعة متمحضة للمقرض جرَّها القرض؛ فهي ربا. ٢
١ انظر: كتاب «المنفعة في القرض» لعبدالله العمراني (ص ٦٠٥ - ٦٣٥). ٢ انظر: كتاب «المنفعة في القرض» لعبدالله العمراني (ص ٦٣٤ - ٦٣٧) «مجلة البحوث الإسلامية» (٢٧/ ٣٤٩).
→ prev 5560 / 5956 next ←