← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5430 · ص534 · ج3
فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأُرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد؛ فلحدوا للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وهو حديث حسنٌ لغيره في إسناده: مبارك بن فضالة، وهو مدلس، وفيه ضعف يسير، وقد صرح بالسماع، وله شاهد مرسل عن عروة. أخرجه مالك (١/ ٢٣١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢)، وعبد الرزاق (٣/ ٤٧٦). وله شاهد آخر من مراسيل القاسم بن محمد: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٧٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢) بإسنادٍ صحيحٍ إليه. وأما تفضيل اللحد، وهو قول أكثر العلماء؛ فلحديث الكتاب، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لحدوا له لحدًا. ولحديث: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»، وهو حديث حسنٌ، جاء عن جرير، وابن عباس -رضي الله عنهم-. ١ بل قد كره جماعة من أهل العلم الشَّقَّ، وهو المشهور عند الحنابلة، وهذا الظاهر؛ لحديث جرير، والله أعلم. ٢
١ أما حديث جرير فأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧، ٣٥٩)، من ثلاثة أوجه: أحدها: فيه عثمان بن عمير أبو اليقظان، وهو شديد الضعف. الثاني: فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف كثير التدليس. الثالث: فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد ضعف. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود (٣٢٠٨)، والترمذي (١٠٤٥) وغيرهما، وفي إسناده: علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وأبوه، وكلاهما ضعيف، والحديث بمجموع هذه الطرق حسن. ٢ وانظر: «الإنصاف» (٢/ ٥٢٠)، «المجموع» (٥/ ٢٨٧)، «المحلَّى» (٥٧٦).
→ prev 5430 / 5956 next ←