← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5324 · ص518 · ج1
أما الحالة الأولى: وهي أن يكون لها تمييز. فأوَّلًا: معنى كونها مميزة أن تعرف إقبال حيضها من إدباره؛ وذلك لأن لدم الحيض علامات، وقد تقدمت، وأما حكمها؛ فإنها تعمل بالتمييز، فإذا ميزت دم الحيض، تحيضت، وإذا أدبر اغتسلت، وصَلَّتْ. • وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. ودليلهم: حديث فاطمة بنت أبي حبيش: «إنَّ دم الحيض أسود يعرف»، وهو ضعيفٌ كما تقدم في الباب. واستدلوا بحديث عائشة مرفوعًا: «إذا أقبلت الحيضة، فاتركي الصلاة، وإذا أدبرت، فاغسلي عنك الدم، وصَلِّي». ١ وأثر ابن عباس -وسنده صحيح-: أما ما رأت الدم البحراني، فلا تصلي. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢٨)، والدارمي (٨٢٧). • وقد خالف أبو حنيفة، وقال: العبرة بالعادة. واستدل بالأحاديث التي فيها الإرجاع إلى العادة. • وجواب الجمهور عن استدلال أبي حنيفة هو: أنَّ مسألتنا في امرأة مبتدئة، ليس لها عادة. وأما الحالة الثانية: المبتدئة التي ليس لها تمييز.
١ تقدم في الكتاب برقم (٦٤).
→ prev 5324 / 5956 next ←