← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4962 · ص471 · ج1
يحيى النيسابوري، والجوزجاني، كما في «الفتح» (٢/ ٥٢) لابن رجب، ونصره ابن حزم في «المحلَّى» (٢/ ١٥٧)، ورجحه الشيخ يحيى الحجوري في «أحكام التيمم» (ص ٩٢). ودليلهم على ذلك أن قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} يشمل من مسح بعض وجهه. والذي يظهر لي أن الراجح هو قول الجمهور؛ لأنَّ الآية قد بينها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بفعله مع قوله لعمار: «إنما يكفيك أن تقول هكذا». فبَيَّنَ أن الصفة المذكورة هي الكافية، وأنَّ غيرها لا يكفي، وقد استوعب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المسح على وجهه، ويديه، وإذا مسح على سائر وجهه، لا يضره، إن لم يصل التراب إلى بعض أجزائه. قال إسحاق بن راهويه: تمر بيديك على جميع الوجه، واللحية، أصاب ما أصاب، وأخطأ ما أخطأ. وقد نصَّ على هذا أبو المعالي الجويني أيضًا كما في «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٥٢)، وهذا هو مذهب يحيى بن يحيى فيما يظهر؛ لأنه قال: لا يتعمد لترك شيء من ذلك؛ فإن بقي شيءٌ منه لم يعد. ثم قال ابن رجب -رحمه الله- (٢/ ٥٣): فأما اليدان، فأكثر العلماء على وجوب مسح الكفين، ظاهرهما، وباطنهما بالتراب، إلى الكوعين، وقد ذكرنا أن بعض العلماء لم
→ prev 4962 / 5956 next ←