← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4528 · ص419 · ج1
بحديث ابن عمر المتقدم؛ لأنَّ الأمر للوجوب. • وذهب جمهور أهل العلم إلى أنه مستحبٌ، واستدلوا بحديث الباب وهو ضعيف. واستدل أبو عوانة، وابن خزيمة، وغيرهما على عدم الوجوب بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «إنما أُمِرْتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة». ١ وقول الجمهور هو الصحيح، والله أعلم. ٢ تنبيه: جاءت رواية في حديث عمر عند ابن حبان (١٢١٦)، وابن خزيمة (٢١١): «ينام، ويتوضأ إن شاء»، وظاهر إسنادها الصحة، وهي تدل على أنَّ الوضوء ليس للوجوب، وتركنا الاستدلال بها؛ لمخالفتها لما في «الصحيحين». فائدة: ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الغسل قبل النوم، والوضوء، فقد أخرج مسلم في «صحيحه» عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل، فنام، وربما توضأ، فنام. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. فهذا يدل على مشروعية الأمرين، والتعجيل بالغسل أفضل؛ ليرفع الحدث عن نفسه، والله أعلم.
١ أخرجه أبو داود (٣٧٦٠)، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بإسناد صحيح. ٢ انظر: «الفتح» (١/ ٥١١)، «النيل» (١/ ٣٣٢).
→ prev 4528 / 5956 next ←