← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
418 · ص138 · ج4
٦٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث تعريف الركاز: • ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الرِّكاز هو دِفن الجاهلية، وهو مأخوذٌ من الرَّكز بفتح الرَّاء، يقال: ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه فهو مركوز. وهو مذهب أحمد، والشافعي، ومالك، وغيرهم. • وذهب أبو حنيفة، والثوري وغيرهما إلى أنَّ الرِّكاز يشمل المعادن أيضًا؛ لأنه يشملها الاسم اللغوي أعني الرِّكاز. واستدل لهما أيضًا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند البيهقي (٤/ ١٥٢)، قال: سُئل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الركاز؟ فقال: «هو الذهب الذي خلقه الله في الأرض يوم خلق السماوات والأرض»، وفيه: عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك، ومع ذلك فهذا الدليل أخصُّ من دعواهم، والله أعلم. وحُجَّةُ الجمهور في أنَّ المعادن لا تدخل في الرِّكاز تفرقة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين المعدن والرِّكاز بقوله: «والمعدن جُبار، وفي الرِّكاز الخُمُس». والراجح قول الجمهور. ٢
١ أخرجه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠). ٢ انظر: «الفتح» (١٤٩٩)، «المغني» (٤/ ٢٣٢)، «التمهيد» (٧/ ٣١).
→ prev 418 / 5956 next ←