4048 · ص360 · ج8
وقال الأولون: هذا الحديث محمول على الصائم.
وقد جاء عند ابن ماجه زيادة: «إذا دُعي أحدكم إلى طعام وهو صائم»، ولكن للحديث طرق كثيرة بدون زيادة: «وهو صائم» كما في «صحيح مسلم»، و «أبي عوانة» و «الطحاوي». ١
وقد جمع الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- بين الحديثين بأنه يجب الأكل إذا حصل مفسدة بترك الأكل، والله أعلم. ٢
تنبيه: مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ الأفضل للصائم المتطوع أن يصوم ويتم صومه إلا أن يشق ذلك على صاحب الطعام؛ فيستحب له الفطر.
وقد جاء حديث عن أبي سعيد مرفوعًا: «دعاك أخوك، وتكلف لك، أفطر، وكل، وصم يومًا مكانه» أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٩).
وفي إسناده: إسماعيل بن أبي أويس وأبوه، وكلاهما ضعيف، وله طريق أخرى عنده (٧/ ٢٦٣ - )، وفي إسناده: حماد بن أبي حميد، ويقال له: محمد، وهو شديد الضعف، واختلف عليه في إسناد الحديث، وعلى هذا فالأفضل أن لا يقطع عبادته الجليلة، وهو معذورٌ شرعًا، ولا ينبغي أن يشق ذلك على صاحب الطعام. ٣
١ وانظر «المسند الجامع» (٤/ ٢٨٥).
٢ انظر: «الفتح» (٥١٧٩) «المغني» (١٠/ ١٩٦ - ) «الشرح الممتع» (٥/ ٣٤٦).
٣ انظر: «الإنصاف» (٨/ ٣٢٢) «المغني» (١٠/ ١٩٦ - ) «الفتح» (٥١٧٩).