← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3963 · ص350 · ج4
الراية» (٢/ ٤٥٤) بإسناد منقطع، وقولهما يشمل القَيء. وقال به أبو هريرة، أسنده البخاري عنه في «صحيحه»، وهو قول عكرمة، وربيعة، ورواية عن مالك، واختاره البخاري، فهؤلاء كلهم يقولون: إنَّ القيءَ لا يفطر، سواء تعمد القيء، أم لا. واستدلوا بالبراءة الأصلية، وقالوا: لا نحكم بفساد الصوم إلا بدليل صحيح، صريح. وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي: ١) حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، تقدم أنه مُعَلٌّ. ١) حديث أبي الدرداء، وثوبان -رضي الله عنهما- وإنْ كان صحيحًا فليس في الحديث التفريق بين الاستقاءة والقيء بدون استقاءة، بل لفظ الحديث: «قاء؛ فأفطر»، ولذلك فقد قال الطحاوي -رحمه الله-: ليس في الحديث أنَّ القيء فَطَّرَه، وإنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك. وقال بعض أهل العلم فيما حكاه عنهم الترمذي: معناه: قاءَ، فضعفَ، فأفطر. ٢) حديث فضالة -رضي الله عنه-، يقال فيه ما قيل في حديث ثوبان، والقول الثاني هو الراجح، وقد رجح القول الأول شيخنا -رحمه الله- في «الجامع الصحيح»، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما. ١
١ انظر: «فتح الباري» [باب (٣٢) من كتاب الصيام]، «نيل الأوطار» (١٦٤٩)، «المجموع» (٦/ ٣٢٠) «سبل السلام» (٤/ ١٤٠)، كتاب الصيام (١/ ٣٩٥ - ).
→ prev 3963 / 5956 next ←