← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3639 · ص311 · ج4
القول الثاني: التحريم، وهو مذهب الجمهور، ونصَّ عليه الشافعي في «الأم»، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وصرَّح به ابن حزمٍ، وصححه ابن العربي، وصرَّح به الشوكاني في «الدراري» وصديق في «الروضة». واستدلوا: ١) بنهي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث الباب، وجاء من حديث ابن عمر، وعائشة، وأنس -رضي الله عنهم- كما في «الصحيحين»، ١ ومن حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- في «البخاري» (١٩٦٣). ٢) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «لو تأخر الهلال؛ لزدتكم» كالْمُنَكِّلِ بهم حين أَبوا أن ينتهوا. ٣) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أنس: «أَمَا وَالله، لَوْ تَمَادَّ لِي الشَّهْرُ؛ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ»، فسماهم متعمِّقين، وقد قال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُون» قالها ثلاثًا. رواه مسلم (٢٦٧٠) عن ابن مسعود -رضي الله عنه-. ٤) قالوا: وقد ذكر في الحديث ما يدل على أنَّ الوصال من خصائصه، فقال: «إني لست كهيئتكم»، ولو كان مباحًا لهم؛ لم يكن من خصائصه. ٥) ما أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٥)، والطبراني (١٢٣١)، وغيرهما بإسناد صحيح، أنَّ ليلى امرأة بشير بن الخصاصية -رضي الله عنهما- قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير، وقال: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا، وقال: «يفعل ذلك
١ أخرجها البخاري برقم (١٩٦٢) (١٩٦٤) (٧٢٤١)، ومسلم برقم (١١٠٢) (١١٠٥) (١١٠٤).
→ prev 3639 / 5956 next ←