← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3419 · ص285 · ج1
قال -رحمه الله-: الثالث: أننا لا نعلم وضوءًا تصح به النافلة دون الفريضة؛ فتأمل.! الثاني: معنى (مسح على نعليه)، أي: غسل رجليه في النعل، وهذا تأويل البيهقي. الثالث: أنه مسح على النعلين مع الجوربين، فكان مسحه على الجوارب فرضًا، وعلى النعلين نفلًا، وهذا تأويل الطحاوي. الرابع: أنَّ المسح المقصود به الغسل الخفيف، وهو الرش، وقد جاء في حديث علي -رضي الله عنه- ما يدل على ذلك، ففي «سنن النسائي» (١/ ٨٥) بإسناد صحيح أنَّ عليًّا -رضي الله عنه- أخذ كفًّا من ماء، فمسح به وجهه، وذراعيه، ورجليه. وفي «مسند أحمد» (٦٢٥) بإسناد حسن: ثم أخذ بكفيه من الماء، فصكَّ بها على قدميه، وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرجل الأخرى مثل ذلك. وهذا التوجيه أشار إليه ابن القيم -رحمه الله- في «تهذيب السنن» (١/ ٩٦)، وشيخ الإسلام كما في «الاختيارات» (ص ١٤)، وهو من أقوى التوجيهات، والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. تنبيه: النعل ما كان تحت الكعبين، وما كان فوقهما يسمى خُفًّا، والنعل الذي يمسح عليه قيده شيخ الإسلام -رحمه الله- بما إذا كان ثابتًا في القدم، ويشق نزعه إلا بيد أو رجل. «الاختيارات الفقهية» (ص ١٣). ١
١ وانظر: «نصب الراية» (١/ ١٨٨ - ١٨٩)، «سنن البيهقي» (١/ ٢٨٦)، «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢١٤ - ٢١٥)، «المحلَّى» (٢١٧).
→ prev 3419 / 5956 next ←