← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
334 · ص351 · ج3
٥٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ (-رضي الله عنه-) أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا» فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ الدُّعَاءُ بِإِمْسَاكِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ الأحكام المستفادة من الحديث فيه استحباب استسقاء الإمام يوم الجمعة في الخطبة كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال النووي: ولا خلاف في جوازه. ٢ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٣٤٩): وَإِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ بِحَيْثُ يَضُرُّهُمْ، أَوْ مِيَاهُ الْعُيُونِ؛ دَعَوْا اللهَ تَعَالَى أَنْ يُخَفِّفَهُ، وَيَصْرِفَ عَنْهُمْ مَضَرَّتَهُ، وَيَجْعَلَهُ فِي أَمَاكِنَ تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ، كَدُعَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.اهـ قلتُ: يُشير إلى ما جاء في حديث أنس الذي في الباب؛ فإنَّ فيه أنَّ رجلًا قام في الجمعة الثانية، فقال يا رسول الله: هلكت الأموال، وانقطعت السبل؛ فادع الله يمسكها عنا. فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «اللهم، حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضِّرَاب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر». قال النووي -رحمه الله-: وفيه استحباب طلب انقطاع المطر على المنازل، والمرافق إذا كثر وتضرروا به، ولكن لا تشرع له صلاة، ولا اجتماع في الصحراء. اهـ
١ أخرجه البخاري (١٠١٤)، ومسلم (٨٩٧). ٢ انظر: «شرح مسلم» (٨٩٤)، «المغني» (٣/ ٣٤٨).
→ prev 334 / 5956 next ←