← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2996 · ص235 · ج2
قلتُ: والحديث في «الصحيحين» بلفظ: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» بدون الزيادة المذكورة؛ فهي زيادة منكرة، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور. وقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عند عبد الرزاق (٢/ ٣٣٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٤)، أنه سلم عليه موسى بن جميل، وهو يصلي؛ فقبض ابن عباس بيده. وأخرج ابن أبي شيبة (٢/ ٧٤) فقال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ما كنت لأسلم على رجل وهو يصلي، زاد أبو معاوية: ولو سلم علي لرددت عليه. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه ابن المنذر (٣/ ٢٥١). وهذا محمول على أنه قصد الرد بالإشارة؛ فقد ثبت عنه عند ابن المنذر (٣/ ٢٥٢) أنه قال: لا ترد عليه حتى تنقضي صلاتك. وقد روى أيضًا جابر -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سلم عليه وهو يصلي؛ فرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإشارة. أخرجه مسلم (١٢٣٤). والصحيح ما ذهب إليه الجمهور. • وقد ذهب النخعي إلى أنه يرد بنفسه. • وذهب قومٌ إلى أنه يرد بعد الصلاة، منهم: عطاء، والنخعي، والثوري، وهذا
→ prev 2996 / 5956 next ←