← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2619 · ص190 · ج10
الحالة الأولى: أن يقطعه قطعتين، أو يقطع رأسه. • فهذا حلال عند الجمهور، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وداود الظاهري، ومن التابعين عكرمة، والنخعي، وقتادة. • وذهب أبو حنيفة إلى أنه يحل إذا كانت القطعتان متساويتين، أو التي مع الرأس أقل، أما إذا كانت التي مع الرأس أكثر؛ فإنها تحل وتحرم الأخرى؛ لحديث: «ما أُبِينَ من حيٍّ؛ فهو ميت». وأجاب الجمهور بأنه جزء لا تبقى الحياة مع فقده، فيُباح كما لو تساوت القطعتان. الحالة الثانية: أنْ يُبين منه عضوًا، وتبقى فيه حياة مستقرة، فالبائن محرم، سواء بقي الحيوان حيًّا، أو أدركه فَذَكَّاه، أو رماه بسهم آخر فقتله. الحالة الثالثة: أن يبين منه عضوًا، ولا تبقى فيه حياة مستقرة. • فمذهب أحمد في الأشهر عنه الإباحة، وهو قول الشافعي، وداود؛ لأنها حياة غير مستقرة؛ فهو كحياة المذكَّى، وهو قول عطاء، والحسن. • وقال قتادة، وإبراهيم، وعكرمة: إن وَقَعا معًا؛ أكلهما، وإن مشى بعد قطع العضو؛ أكله، ولم يأكل ا لعضو. • ومذهب أبي حنيفة عدم الجواز، وهو رواية عن أحمد؛ لحديث: «ما أُبين من الحي؛ فهو ميت».
→ prev 2619 / 5956 next ←