← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2528 · ص179 · ج10
وهو مانع، والإغراء مبيح، فيغلب جانب الحظر، ولأنَّ الإغراء يشترط أن يكون من حين الإرسال. ورجَّح الإمام ابن عثيمين، والإمام الفوزان القول الأول، والله أعلم. ١ الشرط الخامس: أن يجرح الصيد. وعليه: فإنْ أصابه بثقله فقتله، أو خنقه؛ فلا يباح عند أكثر العلماء، بل يصير موقوذًا. وقال الشافعي -رحمه الله- في قولٍ له وهو الأصح عند أصحابه: إنه يباح؛ لأنه تشمله الآية {مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ}، ولم يفصل بين جرحه وعدم ذلك. وأُجيب عنه بأنه لم يذكر ذلك؛ لكون الكلب، والصقر، وما أشبهها من شأنها أن تجرح الصيد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في المعراض: «وإذا أصابه بعرضه؛ فإنه وقيذ، فلا تأكل»، وقد رجح ابن كثير -رحمه الله- في تفسير المائدة [آية:٣] قول الجمهور، وتوسع في ذكر أدلة الشافعي ومناقشتها. ٢ الشرط السادس: أن يرسله على صيد يراه. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٢٦٥): فَإِنْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ لَا يَرَى شَيْئًا،
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٦١) «المجموع» (٩/ ١٠٣) «الأطعمة» (ص ١٨٣) «الشرح الممتع» ٦/ ٣٧٩). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٦٤) «المجموع» (٩/ ١٠٣).
→ prev 2528 / 5956 next ←