244 · ص647 · ج2
٣٦٧ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا عَبْدَاللهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
الحكم المستفاد من الحديث
يُستفاد من الحديث الحثُّ على قيام الليل، والاستمرار عليه، وعلى فعل جميع الطاعات.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في شرح الحديث: وفيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريط، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة، وإن لم تكن واجبة. اهـ
قلتُ: وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه قال: «أحبُّ العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قلَّ». ٢
٣٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. ٣
الحكم المستفاد من الحديث
فيه الحث على قيام الليل، والوتر، وعلى استحباب ذلك استحبابًا مُؤَكَّدًا، وقد استدل بالحديث على وجوب الوتر، وقد تقدم الكلام على ذلك.
١ أخرجه البخاري (١١٥٢)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٥).
٢ أخرجه البخاري (٥٨٦١)، ومسلم برقم (٧٨٢)، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
٣ حسن. أخرجه أحمد (١/ ١١٠)، وأبوداود (١٤١٦)، والنسائي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) والترمذي (٤٥٣)، وابن ماجه (١١٦٩) وابن خزيمة (١٠٦٧) من طريق عاصم بن ضمرة عن علي -رضي الله عنه- به، وإسناده حسن.