2257 · ص149 · ج2
الْمُنْذِرِ وَغَيْره، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق: أَبِي إِسْحَاق، عَنْ أَصْحَاب عَبْدالله، وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّن: اللهُ أَكْبَر. وَجَبَ الْقِيَام، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاة. عُدِّلَتْ الصُّفُوفُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله. كَبَّرَ الْإِمَام. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: يَقُومُونَ إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاح. فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة. كَبَّرَ الْإِمَام، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَام فِي الْمَسْجِد؛ فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ. انتهى المراد.
قلتُ: أما إذا كان الإمام خارج المسجد؛ فالراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لحديث أبي قتادة في «الصحيحين» ١: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا أُقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني».
وأما إذا كان في المسجد فالراجح ما ذهب إليه مالك -رحمه الله-؛ لعدم وجود دليل على التحديد، والله أعلم. ٢
١ أخرجه البخاري (٦٣٧)، ومسلم (٦٠٤).
٢ وانظر «المغني» (٢/ ١٢٣ - ).