← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2228 · ص145 · ج4
فذكر ابن قدامة أقوالا مختصرها: • أنَّ المال لصاحب الدار، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأحمد في رواية. • أنَّ المال لواجده، وهو رواية عن أحمد، والحسن بن صالح، وأبي ثور، وأبي يوسف، وذلك لأنَّ الرِّكاز لا يملك بملك الدار كما تقدم. • وقال الشافعي: هو لمالك الدَّار إن اعترف به، وإن لم يعترف به، فهو لأول مالك؛ لأنه في يده. • إن استأجر حفَّارًا ليحفر له طلبًا لكنز يجده فوجده؛ فلا شيء للأجير، ويكون الواجد له هو المستأجر، وإن كان استأجره لأمر غير طلب الركاز؛ فالواجد له هو الأجير وهو له، وهذا قول الأوزاعي، وجماعة من الحنابلة. واختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصواب إن شاء الله، ولا يتنافى هذا القول مع القول الثاني؛ فتأمل. الْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَجِدَهُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ؛ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ إلَّا بِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؛ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لَهُمْ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ؛ فَهُوَ لِوَاجِدِهِ، حُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ وَجَدَهُ فِي مَوَاتٍ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: إنْ عُرِفَ مَالِكُ الْأَرْضِ، وَكَانَ حَرْبِيًّا، فَهُوَ غَنِيمَةٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ فِي حِرْزِ مَالِكٍ مُعَيَّنٍ؛ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخَذَهُ مِنْ بَيْتٍ أَوْ خِزَانَةٍ.
→ prev 2228 / 5956 next ←