← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1472 · ص55 · ج2
وهي كما يلي: الوقت الأول، والثاني: عند طلوع الشمس، حتى ترتفع، وعند غروب الشمس، حتى تغيب، وأحاديث الباب تدل على ذلك، وقد جاء في حديث عمرو ابن عبسة في «صحيح مسلم» (٨٣٢): «فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار»، وكذلك قال في الغروب. ويستمر هذا النهي حتى ترتفع الشمس قيد رمح، أي: في رأي العين، جاء مُقيدًا بهذا القيد في حديث عمرو بن عبسة عند أبي داود (١٢٧٧) بإسناد صحيح، وعلى هذا فالروايات التي فيها: «حتى تطلع»، أو: «حتى تشرق»، أو: «حتى تبرز»، مُقيدٌ بالارتفاع، كما في بعض الأحاديث. قال النووي -رحمه الله- بعد أن ذكر الروايات في هذا الباب: قال عياض: وهذا كله يُبَيِّنُ أنَّ المراد بالطلوع في الروايات الأخرى ارتفاعها، وإشراقها، وإضاءتها، لا مجرد ظهور قرصها، وهذا الذي قاله القاضي صحيح، مُتَعَيِّنٌ، لا عدول عنه للجمع بين الروايات. اهـ • وهذا هو الذي قرره الشافعية، والحنابلة، وغيرهم. ١ الوقت الثالث: حين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، ويدل على هذا الوقت حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- الذي في الباب، وكذلك حديث عمرو بن عبسة في «صحيح مسلم» (٨٣٢)، وغيره، قال: «ثم صَلِّ؛ فإنَّ الصلاة مشهودة، محضورة،
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٥٢٦)، و «المجموع» (٤/ ١٦٧).
→ prev 1472 / 5956 next ←