← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
113 · ص45 · ج2
«الصحيحين» قال: كُنَّا نصلي الجمعة مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم ننصرف وليس للحيطان ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ به. وفي لفظ: كُنَّا نُجَمِّعُ مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم نرجع نتتبع الفيء. ١ قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولم يبلغنا أنه أخَّرَها، بل كان يُعَجِّلُها، حتى قال سهل ابن سعد: ما كُنَّا نَقِيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة. أخرجه البخاري، ولأنَّ السنة التبكير بالسعي إليها ويجتمع الناس لها فلو أخَّرَها؛ لتأذَّى الناس بتأخير الجمعة. اهـ، والحديث الذي ذكره في «مسلم» ٢ أيضًا. ٣ ١٥٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. ٤ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث • استدل الحنفية بهذا الحديث على أنَّ الإسفار بالفجر أفضل، بمعنى الدخول فيه بإسفار. • وخالفهم الجمهور، فقالوا: الأفضل الدخول في الفجر بغلس وهو الصواب وقد تقدم بيان أدلتهم، وبيان الرد على الحنفية فيما استدلوا فيه تحت حديث رقم (١٥١).
١ سيأتي الحديث في الكتاب برقم (٤٣٠). ٢ سيأتي في الكتاب برقم (٤٣١). ٣ وانظر: «المغني» (٢/ ٣٧)، «الفتح» لابن رجب (٩٠٦). ٤ صحيح. أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٥) (٤/ ١٤٠، ١٤٢)، وأبوداود (٤٢٤)، والنسائي (٢/ ٢٧٢)، والترمذي (١٥٤)، وابن ماجه (٦٧٢)، وابن حبان (١٤٩٠)، وهو حديث صحيح.
→ prev 113 / 5956 next ←