← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1780 · ص105 · ج1
وجه الاستدلال: قالوا: إن البحر طبق جهنم، وما كان طبق سخط، لا يكون طريقًا للطهارة والرحمة، وقياسًا على نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء ثمود ١. • وأجيب: أولًا: أن هذا الأثر الموقوف مخالف للحديث المرفوع: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته، والمرفوع يقضي على الموقوف. ثانيًا: قال ابن قدامة: قولهم: هو نار، إن أريد به أنه نار في الحال، فهو خلاف الحس، وإن أريد أنه يصير نارًا لم يمنع ذلك من الوضوء به في حال كونه ماء ٢.
= وقيل: عن مطرف عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم. وقيل: عن مطرف، عن بشير بن مسلم بإسقاط بشر. العلة الثانية: جهالة بشير بن مسلم، فقد جاء في ترجمته: ذكره ابن حبان من أتباع التابعين، وعليه فلا يمكن أن يروي عن عبد الله بن عمرو، انظر الثقات (٦/ ١٠٠)، وانظر التهذيب (١/ ٤١٠). وسكت عليه ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٨). وقال مسلمة بن قاسم: مجهول. التهذيب (١/ ٤١٠). وفي التقريب: بشير بن مسلم: مجهول. العلة الثالثة: جهالة بشر أبي عبد الله الكندي، لم يرو عنه إلا مطرف، ولم يوثقه أحد. قال الذهبي: لا يكاد يعرف. تهذيب التذيب (١/ ٤٠٥). وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم: قال البخاري: لم يصح حديثه، وسبق العزو إليه. وقال ابن عبد البر: وهو حديث ضعيف مظلم الإسناد، لا يصححه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون، لا يعرفون، وحديث أم حرام هذا يرده. التمهيد (١/ ٢٤٠). وممن ضعف الحديث الخطابي في معالم السنن (٣/ ٣٥٩)، والنووي كما في المجموع (١/ ١٣٧). وقال ابن الملقن كما في الخلاصة (١/ ٧٣): وهو ضعيف باتفاق الأئمة. والله أعلم. ١ القبس (١/ ١٤١، ١٤٢)، البناية (١/ ٢٩٩). ٢ المغني (١/ ٢٣).
→ prev 1780 / 5371 next ←