← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
4320 · ص416 · ج1
قيل: الدباغ لا يطهر مطلقًا. وقيل: يطهر مطلقًا. وقيل: يطهر جميع الجلود إلا الكلب والخنزير والإنسان. وقيل: يطهر ما تحله الذكاة. وقيل: يطهر ما كان طاهرًا في الحياة، وإن كان محرمًا أكله. وأما الانتفاع بالجلود، فقيل: يباح الانتفاع بالجلود مطلقا، سواء دبغت أم لا ١. وقيل: يباح الانتفاع بها بشرط الدبغ. وقيل: يباح الانتفاع بها في يابس وقيل: في يابس وماء. وهاك دليل كل قول من هذه الأقوال: • دليل من قال الدباغ لا يطهر وينتفع به بعد الدبغ في يابس أو ماء: أما الدليل على نجاسة جلد الميتة ولو دبغ: أن الجلد جزء من الميتة، وقد قال سبحانه وتعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [المائدة: ٣]، فلم يطهر بالدباغ كاللحم. ولأن الجلد تنجس بالموت فكانت نجاسته نجاسة عينية، فلا يطهره الدبغ. • ويجاب عن ذلك من وجهين: الوجه الأول: كونه جزءًا من الميتة لا يكفي لنجاسته، فالشعر جزء من الميتة وأنتم لا تقولون بنجاسته إذا جُزَّ من الحيوان.
١ هذا القول يراه الإمام الزهري رحمه الله، كما في مصنف عبد الرزاق (١/ ٦٢)، ومسند أحمد (١/ ٣٦٥)، وأبي داود (٤١٢٢)، مجموع الفتاوى (٢١/ ١٠١)، وحكاه ابن تيمية عن بعض السلف.