319 · ص191 · ج4
الباب الثاني في الأغسال المستحبة
الفصل الأول الغسل للإحرام
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الاغتسال للإحرام معقول المعنى، لم يكن سببه حدثًا، ولا خبثًا، وإنما شرع طلبًا للنظافة، ولهذا أمرت به أسماء بنت عميس، وهي نفساء، وأمرت به عائشة، وهي حائض.
[م-٣٢٧] يسن لمن أراد أن يحرم بالحج أو بالعمرة أن يغتسل لإحرامه، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، حتى الحائض والنفساء، وهذا مذهب الأئمة ١.
١ انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (٤/ ٣)، بدائع الصنائع (٢/ ١٤٣)، فتح القدير (٢/ ٤٢٩، ٤٣٠)، البحر الرائق (٢/ ٣٤٤)، الفتاوى الهندية (١/ ٢٢٢).
وفي مذهب المالكية، جاء في المدونة (٢/ ٣٦٠): «قلت لابن القاسم: هل يوسِّع مالك في ترك الغسل للرجل أو المرأة إذا أراد الإحرام؟ قال: لا، إلا من ضرورة. قال: وقال مالك: والنفساء تغتسل، والحائض تغتسل إذا أرادت الإحرام، ولا تدع الغسل إلا من ضرورة». اهـ وانظر: مواهب الجليل (٣/ ١١)، الخرشي (٢/ ٣٢٢)، حاشية الدسوقي (٢/ ٣٨).
وفي مذهب الشافعية، قال الشافعي في الأم (٢/ ١٤٥): «أستحب الغسل عند الإهلال للرجل
والصبي والمرأة والحائض والنفساء وكل من أراد الإهلال اتباعًا للسنة ... ». وانظر المجموع (٧/ ٢٢٠).
وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (٣/ ١١٩)، الإنصاف (٣/ ٤٣٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٥٢٨)، كشاف القناع (٢/ ٤٠٦).