1466 · ص66 · ج10
قال النووي: هذا القول ليس بشيء؛ وهو كالمخالف للإجماع ١.
• دليل من قال: لا يجب الختان إلا بالبلوغ.
(٢٠٧٤ - ٢٥) ما رواه البخاري من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، قال:
سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا يومئذ مختون. قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك ٢.
فقوله: (حتى يدرك) أي حتى يبلغ.
قال في تاج العروس: أدرك الشيء إدراكًا بلغ وقته وانتهى ٣.
وقال الشوكاني: الإدراك في أصل اللغة بلوغ الشيء وقته. وأراد به ههنا البلوغ ٤.
الدليل الثاني من النظر:
قالوا: إن الختان يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة، وهما لا يجبان إلا بالبلوغ.
• دليل من قال: يجب على الولي أن يختن الصغير قبل البلوغ:
قالوا: إن هذا من مصلحة الصبي، فيجب على الولي القيام بما فيه مصلحته.
قال ابن القيم: وعندي أنه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ، بحيث يبلغ مختونًا؛ فإن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به. وأما قول ابن عباس: كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك: أي حتى يقارب البلوغ، كقوله تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) ٥.
١ المجموع (١/ ٣٥٠).
٢ صحيح البخاري (٦٢٩٩).
٣ تاج العروس (١٣/ ٥٥٢).
٤ نيل الأوطار (١/ ١٤٠).
٥ الطلاق: ٢.