1821 · ص110 · ج6
الدليل الرابع:
الإجماع، قال ابن رشد: «وأما أنواع النجاسات فإن العلماء قد اتفقوا في أعيانها على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي ... » ١.
وقال ابن قدامة: «لا يختلف المذهب في نجاسة الميتة قبل الدبغ، ولا نعلم أحدًا خالف فيه» ٢.
وقال النووي بعد حكمه بطهارة ميتة السمك والجراد: «وأما باقي الميتات فنجسة، ودليلها الإجماع» ٣.
وقال ابن حزم: «واتفقوا أن لحم الميتة وشحمها، وودكها، وعضروفها، ومخها، وأن لحم الخنزير وشحمه ... حرام كله، وكل ذلك نجس» ٤.
كما حكى الإجماع ابن الرفعة من الشافعية ٥.
• دليل الشوكاني على طهارة الميتة:
الدليل الأول:
الأصل في الأعيان الطهارة، ولا ننتقل عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح صريح.
• ويجاب:
بأن هذا أصل عظيم، وهو مسلم، ولكننا لا نسلم أن الميتة لم يأت فيها دليل على النجاسة، بل وردت أدلة من الأثر ومن النظر على نجاستها كما سبق، والله أعلم.
١ بداية المجتهد (١/ ٦٦).
٢ المغني (١/ ٥٣)، وانظر الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (١/ ٤٠)، تحفة المحتاج (١/ ٢٩٢)، نهاية المحتاج (١/ ٢٣٨).
٣ المجموع (٢/ ٥٨٠).
٤ مراتب الإجماع (ص: ٢٣).
٥ الغرر البهية شرح البهجة الوردية (١/ ٤٠)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (١/ ٢٩٢)، حاشية الشبراملسي (١/ ٢٣٨).