1636 · ص87 · ج4
وقيل: يجب الغسل بإيلاج بعض الحشفة، اختاره بعض الشافعية، وأبو يعلى الصغير من الحنابلة ١.
• دليل من قال: يجب إدخال الحشفة:
(٦٩٩ - ١٩) ما رواه مسلم من طريق هشام بن حسان، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي بردة،
عن أبي موسى الأشعري قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل، قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت، فاستأذنت على عائشة، فأذن لي، فقلت لها: يا أماه -أو يا أم المؤمنين- إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك؟ فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك. قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل.
وقد رواه مالك في الموطأ ٢ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري، عن عائشة من قولها بلفظ: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، وسبق الكلام على الحديث ٣.
الدليل الثاني:
(٧٠٠ - ٢٠) ما رواه أحمد من طريق أبي معاوية، عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
١ الإنصاف (١/ ٢٣٢).
٢ الموطأ (١٠٦).
٣ سبق تخريجه مفصلًا: انظر حديث رقم (٦٩٣).