3185 · ص276 · ج10
• دليل تحريم حلق اللحية:
الدليل الأول: الإجماع
فقد نقل ابن حزم الإجماع على أن إعفاء اللحية فرض ١.
قال في مراتب الإجماع: اتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز ٢.
وقال ابن عابدين: الأخذ من اللحية دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد ٣.
الدليل الثاني: من السنة
فقد ورد عدة أحاديث تأمر بإعفاء اللحية، والأصل في الأمر الوجوب، قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: ٦٣].
ومن هذه الأحاديث ما يلي:
الحديث الأول: حديث ابن عمر.
(٢١٨٣ - ١٣٤) رواه البخاري من طريق عمر بن محمد بن زيد، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبي قال: خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب، وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه ٤.
الحديث الثاني:
(٢١٨٤ - ١٣٥) ما رواه مسلم، من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبيه،
١ انظر الفروع لابن مفلح (١/ ١٣٠).
٢ مراتب الإجماع (ص: ١٨٢).
٣ تنقيح الفتاوى الحامدية (١/ ٣٢٩)، وابن عابدين لم يقصد أن يقول: إن الذي يأخذ من القبضة هم مخنثة الرجال، وإنما هذا الفعل صدر من صنفين من الناس، بعض المغاربة، وبعض مخنثة الرجال، ولو كان وصفًا لقال: فعله بعض مخنثة الرجال من المغاربة.
٤ صحيح البخاري (٥٨٩٢).