← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1150 · ص30 · ج2
قال النووي: «وهذا الوجه غريب جدًّا، وقد قطع القاضي أبو الطيب في كتابه شرح الفروع والبغوي والمتولي والروياني وآخرون بأنه يكره التجديد إذا لم يؤد بالأول شيئًا. قال المتولي والروياني: وكذا لو توضأ وقرأ القرآن في المصحف يكره التجديد. قالا: ولو سجد لتلاوة أو شكر لم يستحب التجديد ولا يكره، والله أعلم» اهـ كلام النووي ١. -دليل من قال: لا يشرع التجديد قبل استعماله بعبادة مشروعة: * الدليل الأول: النهي عن الزيادة على الثلاث. (١٥٩ - ١٣) فقد روى أحمد، قال: ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، قال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ٢. [رجاله ثقات إلى عمرو بن شعيب، فهو حسن عند من يحسن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده] ٣. * الدليل الثاني: أنه لم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه جدد الوضوء بعد فراغه مباشرة من الوضوء الأول.
١ المجموع (١/ ٤٩٤)، وانظر حلية العلماء (١/ ٨٣). وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٣٣): ويلزم من القول بتحريم الزيادة على الثلاث أو كراهتها -يعني في الوضوء- أنه لا يندب تجديد الوضوء على الإطلاق، واختلف عند الشافعية في القيد الذي يمتنع منه حكم الزيادة على الثلاث، فالأصح من صلى به فرضًا أو نفلًا. وقيل: الفرض فقط. وقيل: مثله حتى سجدة التلاوة والشكر ومس المصحف. وقيل: ما يقصد له الوضوء، وهو أعم. وقيل: إذا وقع الفصل بزمن يحتمل في مثله نقض الوضوء عادة. اهـ كلام الحافظ. ٢ مسند أحمد (٢/ ١٨٠). ٣ انظر تخريجه في المجلد الثالث، رقم (٥٨٨).
→ prev 1150 / 5371 next ←