← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1593 · ص82 · ج3
المسح على الخرق إذا لف بها رجليه» ١. وقال ابن قدامة في منع المسح على اللفائف: لا نعلم في ذلك خلافًا ٢. وسوف أناقش دعوى الإجماع إن شاء الله تعالى في أدلة القول الثاني. الدليل الثاني: أن المسح ورد على الخف، وهذه اللفائف لا تسمى خفًا، ولا هي في معناه ٣. • وأجيب: بأن الأشياء ليست بمسمياتها، بل بمعانيها، ولا فرق بين اللفائف والجوارب والخفاف في تدفئة الرجل، ومشقة النزع، بل قد يكون نزعها أشق من الخف والجورب. الدليل الثالث: قالوا: إن اللفائف لا تثبت بنفسها، وإنما تثبت بشدها، ومن شروط المسح على الخفين أن يثبت بنفسه، لا بشده. قال ابن قدامة: «لا يجوز المسح على اللفائف والخرق، نص عليه أحمد، وقيل: إن أهل الجبل يلفون على أرجلهم لفائف إلى نصف الساق؟ قال: لا يجزئه المسح على ذلك إلا أن يكون جوربًا؛ وذلك أن اللفافة لا تثبت بنفسها، وإنما تثبت بشدها، ولا نعلم في هذا خلافًا» ٤. • ويجاب: بأن الراجح من كلام أهل العلم أنه لا يشترط في الخف أن يثبت بنفسه، وسوف
١ التاج والإكليل (١/ ٤٦٧). ٢ المغني (١/ ١٨٢). ٣ ذكره النووي في المجموع، قال (١/ ٥٣٠): «لو لف على رجله قطعة من أدم، واستوثق شده بالرباط، وكان قويًا يمكن متابعة المشي عليه، لم يجز المسح عليه؛ لأنه لا يسمى خفًّا، ولا هو في معناه». اهـ ٤ المغني (١/ ١٨٢).
→ prev 1593 / 5371 next ←