3894 · ص361 · ج7
ومثل طعام الآدمي طعام البهيمة فلا يستنجي به ١.
• دليل المنع من الاستنجاء بالطعام:
الدليل الأول:
(١٤٨٧ - ٢٢٩) ما رواه مسلم، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر قال:
سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل. قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء. قال: فقلنا: يا رسول الله فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن قال: فانطلق بنا، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم ٢.
وجه الاستدلال:
إذا نهى الشارع عن الاستنجاء بالعظم والروث؛ لأنه طعام الجن وطعام دوابهم، فالنهي عن طعام الإنس وطعام دوابهم من باب أولى.
الدليل الثاني:
أن الاستنجاء بالطعام مناف لشكر النعمة وتعظيمها، وعدم امتهانها، وقد ينتفع
١ نص على طعام البهيمة الحنفية في نور الإيضاح (ص: ١٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٩).
ومن الحنابلة دليل الطالب (ص: ٦)، ومنار السبيل (١/ ٢٤)، المبدع (١/ ٩٣)، الإنصاف (١/ ١١٠)، كشاف القناع (١/ ٦٩).
٢ مسلم (٤٥٠).