← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
62 · ص24 · ج2
المبحث الثالث في حكم الوضوء [م-٦٢] يختلف حكم الوضوء من عبادة لأخرى، فقد يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون محرمًا. - مثال الوضوء الواجب: أما الوضوء الواجب (أي الفرض) ١، فإنه يجب على المحدث إذا أراد الصلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، والدليل على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) الآية [المائدة: ٦]. (١٥٣ - ٧) وأما السنة، فقد روى البخاري في صحيحه من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ٢.
١ يفرق الحنفية بين الواجب والفرض، بخلاف الجمهور فلا فرق بينهما. مثاله: الطهارة من الحيض ومن الحدث الأصغر للطواف واجبة عندهم، وما دامت واجبة فإن الطواف يصح بدونها، وتجبر بدم، انظر البحر الرائق (١/ ٢٠٣)، شرح فتح القدير (١/ ١٦٦)، بدائع الصنائع (٢/ ١٢٩)، المبسوط (٤/ ٣٨). وقد تكلمت عنها في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، في فصل اختلاف العلماء في اشتراط الطهارة للطواف. ٢ البخاري (١٣٥) ومسلم (٢٢٥).
→ prev 62 / 5371 next ←