3114 · ص268 · ج8
وقيل: الوضوء شرط في صحة الغسل، وهو رأي داود الظاهري ١.
وقيل: سنة في غسل الجنابة، وليس مشروعًا في غسل الحيض، وهو اختيار ابن حزم ٢.
أدلة الجمهور على أن الوضوء في الغسل سنة:
الدليل الأول:
لم يذكر الوضوء في القرآن، بل قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، ولو كان الوضوء واجبًا لذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه.
الدليل الثاني:
(١٦٤٥ - ١٠٧) ما رواه البخاري من حديث طويل، في قصة الرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: خذ هذا فأفرغه عليك ٣.
ولو كان الوضوء واجبًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم له، ولم يطلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلا مجرد إفراغه عليه.
الدليل الثالث:
(١٦٤٦ - ١٠٨) ما رواه مسلم من طريق سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله ابن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ٤.
١ انظر المجموع (٢/ ٢١٥) الإمام داود الظاهري وأثره في الفقه الإسلامي (ص: ٤٩٦).
٢ المحلى (المسألة ١٨٨).
٣ صحيح البخاري (٣٣٧).
٤ صحيح مسلم (٣٣٠).