← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
4113 · ص389 · ج6
النجاسة، أو يكون طاهرًا مطلقًا. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة. فقيل: إن المعفو عنه طاهر حقيقة، وهو قول في مذهب الحنفية ١، وقول في مذهب الحنابلة ٢. وقيل: إنه نجس، وإنما سقط حكم النجاسة، وهذا قول في مذهب الحنفية ٣، ومذهب المالكية ٤، والشافعية ٥، والمشهور من مذهب الحنابلة ٦. • دليل من قال: إنه طاهر: (١٢٠٢ - ١٧٣) استدلوا بما رواه مالك من طريق حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة الأنصاري- أنها أخبرتها: أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس؛ إنما هي من الطوافين
١ حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٧). ٢ الإنصاف (١/ ١٠٩)، وقال ابن قدامة في المغني (١/ ٤١١): واختلف أصحابنا في طهارته، فذهب أبو عبد الله بن حامد وأبو حفص بن المسلمة إلى طهارته، وهو ظاهر كلام أحمد، فإنه قال في المستجمر يعرق في سراويله: لا بأس به، ولو كان نجسًا لنجسه. ثم قال: وقال أصحابنا المتأخرون: لا يطهر المحل، بل هو نجس. اهـ أي نجس معفو عنه. اهـ ٣ حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٧)، تبيين الحقائق (١/ ٧٢)، البحر الرائق (١/ ٢٣٨). ٤ مواهب الجليل (١/ ٤٥)، حاشية الدسوقي (١/ ١١١). ٥ حيث اعتبر أثر الاستجمار نجسًا، انظر حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ٢٠٨)، تحفة المحتاج (٢/ ١٢٨)، الأشباه والنظائر (ص: ٨٤)، ٦ المغني (١/ ٤١١). وقال البهوتي: وأثر الاستجمار نجس؛ لأنه بقية الخارج من السبيل، يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء العدد، بغير خلاف نعلمه. اهـ
→ prev 4113 / 5371 next ←