1740 · ص100 · ج4
اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: لا غسل عليه مطلقًا، وهو وجه في مذهب الشافعية ١، والمشهور من مذهب الحنابلة ٢.
وقيل: يجب عليه الغسل مطلقًا، وهو قول لبعض المالكية ٣، وأصح الأوجه في مذهب الشافعية ٤، ووجه في مذهب الحنابلة ٥.
وقيل: إن كان الحائل رقيقًا وجب الغسل، وإن كان كثيفًا لم يجب، قال الحطاب المالكي: وهو الأشبه بمذهبنا ٦، اهـ وهو وجه في مذهب الشافعية ٧.
وفسر المالكية الخفيفة: ما يحصل معها اللذة.
وفسرها بعض الشافعية: بحيث لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر، ولا يمنع وصول الحرارة إليه.
• دليل من قال: لا يجب عليه الغسل مطلقًا:
قالوا: إن الإيلاج إنما هو وقع على الخرقة، ولم يمس الذكر الفرج، والدليل
١ حلية العلماء (٣/ ٢٦٩)، المجموع (٢/ ١٥٢)، روضة الطالبين (١/ ٨٢).
٢ كشاف القناع (١/ ١٤٣)، الإنصاف (١/ ٢٣٢)، المستوعب (١/ ٢٢٨).
٣ مواهب الجليل (١/ ٣٠٨).
٤ قال النووي في الروضة (١/ ٨٢): «ولو لف على ذكره خرقة، فأولجه، وجب الغسل على أصح الأوجه، ولا يجب في الثاني، والثالث: إن كانت الخرقة خشنة: وهي التي تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر، وتمنع وصول الحرارة من أحدهما إلى الأخر لم يجب، وإلا وجب». اهـ
وقال النووي في المجموع (٢/ ١٥٢): «ولو لف على ذكره خرقة، وأولجه بحيث غابت الحشفة، ولم ينزل، ففيه ثلاثة أوجه حكاها الماوردي، والشاشي في كتبه، والروياني وصاحب البيان وغيرهم: الصحيح وجوب الغسل عليهما، وبه قطع الجمهور ... » إلخ كلامه رحمه الله تعالى. وانظر مغني المحتاج (١/ ٦٩).
٥ المستوعب (١/ ٢٢٨).
٦ مواهب الجليل (١/ ٣٠٨)، وانظر حاشية العدوي (١/ ١٨٣).
٧ المجموع (٢/ ١٥٢).