2125 · ص148 · ج1
وقيل: طاهر غير مطهر.
وهو الرواية المشهورة عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وعليها الفتوى، واختارها محمد بن الحسن، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة ١.
وقيل: طهور بلا كراهة، وهو رواية عن أحمد ٢، ورجحها ابن حزم ٣، وابن تيمية ٤، وابن عبد الهادي ٥، والشوكاني ٦، وغيرهم.
• دليل من قال بنجاسة الماء المستعمل:
الدليل الأول:
(٣٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبي،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبل أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة ٧.
١ انظر شرح فتح القدير (١/ ٨٧)، والمبسوط (١/ ٤٦)، وحاشية رد المحتار لابن عابدين (١/ ٢٠٠، ٢٠١)، قال العيني في البناية (١/ ٣٤٩): ورواه زفر رحمه الله أيضًا عن أبي حنيفة يعني، كونه طاهرًا. ثم قال: حتى كان قاضي القضاة أبو حازم عبد الحميد العراقي يقول: أرجو ألا تثبت رواية النجاسة فيه عن أبي حنيفة رحمه الله، وهو اختيار المحققين من مشايخنا بما وراء النهر، قال في المحيط: وهو الأشهر الأقيس. قال في المفيد: وهو الصحيح. قال الأسبيجابي: وعليه الفتوى»، وانظر في مذهب الشافعية: الأم (٨/ ١٠٠)، الروضة (١/ ٧)، وقال في المجموع (١/ ٢٠٢): «قال الشيخ أبو حامد: نص الشافعي في جميع كتبه القديمة والجديدة أن المستعمل ليس بطهور»، وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (١/ ٣٥، ٣٦)، كشاف القناع (١/ ٣٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٤).
٢ الكافي (١/ ٥)، المبدع (١/ ٤٤)، وقال في الإنصاف (١/ ٣٦): «وهو أقوى في النظر».
٣ المحلى (١/ ١٨٣).
٤ الاختيارات للبعلي (ص: ٣)، ومجموع الفتاوى (٢٠/ ٥١٩).
٥ التنقيح (١/ ٢١١).
٦ نيل الأوطار (١/ ٤٤).
٧ أحمد (٢/ ٤٣٣).