← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2615 · ص208 · ج7
حدثني أنس بن مالك -وهو عم إسحق- قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزرموه، دعوه، فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه. ورواه البخاري دون قوله: إن هذه المساجد ... إلخ ١. فقوله: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر). نص على شيئين: النجاسات، وذلك مثل البول، فتنزه المساجد عن سائر النجاسات. والقذر: أي ما يستقذر، وإن لم يكن نجسًا، كالمخاط والبصاق والرائحة الكريهة كالثوم والبصل، ونحوهما، فينزه المسجد عنها، وإن لم تكن من النجاسات. الدليل الثالث: (١٣٩١ - ١٣٣) ما رواه البخاري من طريق شعبة، قال: حدثنا قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها. ورواه مسلم ٢. فإذا نزه المسجد من البصاق، وهو طاهر، فتنزيه المسجد من النجاسات أولى. الدليل الرابع: (١٣٩٢ - ١٣٤) ما رواه البخاري من طريق عبيد الله قال: حدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر: من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يقربن مسجدنا، ورواه مسلم ٣.
١ صحيح مسلم (٢٨٥)، صحيح البخاري (٢١٩، ٢٢٠، ٦٠٢٥). ٢ صحيح البخاري (٤١٥)، وصحيح مسلم (٥٥٢). ٣ صحيح البخاري (٨٥٣)، مسلم (٥٦١).
→ prev 2615 / 5371 next ←