← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
4714 · ص469 · ج8
عكرمة قال: سئل أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا، ذلك بدعة. [رجاله ثقات] ١. • دليل من ذهب إلى وجوب قضاء الصلاة من الخوارج: وبالرغم من أن هذا الخلاف شاذ، ولا يعتد به، إلا أني ما سقت دليلهم إلا لبيان باطلهم، من ردهم السنة الصحيحة، وتحكيم العقل في أمور الشرع. قال ابن حجر: «من أصولهم المتفق عليها بينهم -يعني الخوارج- الأخذ بما دل عليه القرآن، ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقًا» ٢. وخاب وخسر من رد السنة بالقرآن، وقد نزل القرآن باتباع السنة: قال سبحانه: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) [الحشر: ٧]. وقال سبحانه: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) [النساء: ٨٠]. وكيف يصلي الإنسان؟ وكيف يؤدي زكاته؟ لولا أن بيان ذلك جاء في السنة. فليس في كتاب الله إلا الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. (١٧٩٠ - ٢٥٠) وأما ما روى أبو داود، قال رحمه الله: حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا محمد بن حاتم -يعني حِبِّي- حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن نافع، عن كثير بن زياد، قال: حدثتني الأزدية -يعني: مُسَّة- قالت: حججت فدخلت على أم سلمة، فقلت: يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض. فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء صلاة النفاس ٣.
١ المصنف (١٢٧٦) ٢ فتح الباري (١/ ٥٦٠) ح ٣٢١. ٣ سنن أبي داود (٣١٢).