← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2634 · ص210 · ج9
وجه الاستدلال: قال الخطابي في معالم السنن: «وهذا - يعني كون عدتها حيضة - أدل شيء، على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق، وذلك أن الله تعالى قال: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ١٢٨]. فلو كانت مطلقة لم يقتصر على قرء واحد» ١. وقال ابن القيم في تهذيب السنن عن كون عدتها حيضة قال: «وهذا مقتضى القياس، فإنه استبراء لمجرد العلم ببراءة الرحم، فكفت فيه حيضة كالمسبية، والأمة المستبرأة، والحرة، والمهاجرة، والزانية إذا أرادت أن تنكح».اهـ الدليل الرابع: من النظر: لو كان الخلع طلاقًا لكان فيه الرجعة ٢. ورد: بأنه لما أخذ من المطلقة عوضًا، وكان من ملك عوض شيء خرج من ملكه، لم تكن له رجعة فيما ملك عليه، فكذلك المختلعة. الدليل الخامس: قال ابن القيم في زاد المعاد: «الذي يدل على أنه ليس بطلاق، أن الله سبحانه وتعالى رتب على الطلاق بعد الدخول الذي لم يستوف عدده ثلاثة أحكام: أحدها: أن الزوج أحق بالرجعة فيه. الثاني: أنه محسوب من الثلاث. الثالث: أن العدة فيه ثلاثة قروء. وقد ثبت بالنص والإجماع، أنه لارجعة في الخلع، وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة. ثم قال: وإذا كانت أحكام الفدية غير أحكام الطلاق دل على أنها من غير جنسه، فهذا مقتضى النص والقياس، وأقوال الصحابة، ثم من نظر إلى حقائق العقود
١ معالم السنن (٣/ ١٤٤). ٢ الاستذكار (١٧/ ١٨٦).
→ prev 2634 / 5371 next ←