1587 · ص81 · ج5
أحمد ١.
وقيل: ليس له أن يجامع أهله، وبه قال الزهري رحمه الله ٢.
وقيل: إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله، وإن كان ثلاث فما دونها فلا يصبها، وهو قول عطاء، والأوزاعي ٣.
• دليل من قال: له أن يطأ زوجته.
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦]، فأفادت الآية إباحة الجماع في حال عدم الماء، وقد قدمنا أن اللمس هنا المقصود به الجماع في خلاف أهل العلم في تيمم الجنب.
الدليل الثاني:
أباح الله سبحانه وتعالى للرجل أن يجامع زوجه وملك يمينه، فما أباح فهو على الإباحة، لا يجوز حظر ذلك، ولا المنع منه إلا بسنة أو إجماع، والممنوع منه: حال الحيض، والإحرام، والصيام، وحال المظاهر قبل أن يكفر، وما عدا ذلك فهو على
١ المغني (١/ ١٧١)، شرح العمدة (١/ ٣٧٩).
٢ جاء في المدونة (١/ ٣١): «قال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب أنه قال: لا يجامع الرجل امرأته بمفازة حتى يعلم أن معه ماء».
٣ المغني (١/ ١٧١).