4801 · ص489 · ج2
وجه الاستدلال:
أنه غسل رجليه، ثم اعتبر النقص من هذا ظلمًا وإساءة.
* الدليل الثامن:
قال صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ١.
فلو كان فرض الرجلين المسح لم يأمر بالتخليل.
* الدليل التاسع:
حكى بعض أهل العلم الإجماع على وجوب غسل القدمين، من ذلك:
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين» ٢.
وقال الطحاوي: «رأينا الأعضاء التي قد اتفقوا على فرضيتها في الوضوء: الوجه واليدان والرجلان والرأس، فكان الوجه يغسل كله، وكذلك اليدان، وكذلك الرجلان» ٣.
وقال ابن رشد: «إن فرائض الوضوء على ثلاثة أقسام: قسم مجمع عليه: وهي الأعضاء الأربعة» ٤.
وقال ابن قدامة: «والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين» ٥.
١ انظر تخريج الحديث بتمام ألفاظه، والكلام على ما ورد فيه من زيادات في المتن، وبيان المحفوظ منها والشاذ في مجلد الحيض والنفاس ح (١٦٦٣) من هذه السلسلة فلا داعي لتكراره.
٢ فتح الباري (١/ ٢٦٦)، وانظر المبدع (١/ ١٤٤)، شرح العمدة (١/ ١٩٦).
٣ شرح معاني الآثار (١/ ٣٣).
٤ مواهب الجليل (١/ ١٨٣).
٥ الكافي (١/ ٥٥).