3639 · ص330 · ج8
وقيل: لا يجب، وهو مذهب الحنفية ١، واختاره ابن قدامة من الحنابلة ٢.
• أدلة الجمهور على وجوب غسل المسترسل:
(١٦٩٠ - ١٥٢) ما رواه أبو داود من طريق الحارث بن وجيه، حدثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة ٣.
[ضعيف، وسبق تخريجه] ٤.
الدليل الثاني:
(١٦٩١ - ١٥٣) ما رواه أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان،
عن علي ابن أبي طالب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء، فعل الله به كذا وكذا من النار، قال علي: ومن ثم عاديت شعري ٥.
[المرفوع ضعيف، وصحح وقفه] ٦.
قلت: ولا دلالة فيه؛ لأن التوعد على ترك موضع الشعرة، لا ترك الشعر نفسه، وموضع الشعر هو بشرة الرأس، وهذه يجب غسلها اتفاقًا.
١ مراقي الفلاح (ص: ٤٣)، البحر الرائق (١/ ٥٥)، تبيين الحقائق (١/ ١٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٥٣)، وصحح الكاساني في بدائع الصنائع القول بعدم وجوب إيصال الماء إلى أثناء الشعر إن كان مضفورًا (١/ ٣٤).
٢ المغني (١/ ٣٠١، ٣٠٢).
٣ سنن أبي داود (٢٤٨)
٤ انظر ح: (١٦٥٨).
٥ المسند (١/ ٩٤).
٦ سبق تخريجه، انظر ح (١٦٦٠).