1357 · ص54 · ج5
وجه الاستدلال:
فإذا كان الماء طهورًا يرفع الحدث لقوله صلى الله عليه وسلم: (الماء طهور لا ينجسه شيء)، فكذلك التيمم يرفع الحدث لقوله صلى الله عليه وسلم: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) فالطهور: هو ما يتطهر به.
الدليل الثالث:
(٩٣٧ - ١٤) ما رواه الترمذي من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير ١.
[تفرد به عمرو بن بجدان عن أبي ذر، قال فيه أحمد: لا أعرفه] ٢.
وجه الاستدلال:
وجه الاستدلال منه كالاستدلال من الحديث السابق، حيث حكم على الصعيد بأنه طهور المسلم، فكيف يكون الحدث قائمًا، ولدى المسلم طهوره من الصعيد؟
الدليل الرابع:
(٩٣٨ - ١٥) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن سماك بن حرب،
عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة ٣.
فالحديث نص على أن الصلاة لا تصح بدون طهور مطلقًا؛ لأن نفي القبول
١ سنن الترمذي (١٢٤).
٢ سبق تخريجه، انظر المجلد الأول ح (٣١).
٣ مسلم (٢٢٤).