← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2899 · ص243 · ج5
وأما الدليل على اشتراط الغبار: فلقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) [المائدة: ٦]. وجه الاستدلال: أن لفظة (منه) دالة على التبعيض، ولا يتحقق ذلك إلا بغبار يعلق باليد، ويمسح به الوجه واليدان. • وأجيب: أولًا: أن كلمة (منه) في الآية ليست دالة على التبعيض، وإنما هي لابتداء الغاية، كما في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [الإسراء: ١]. ثانيًا: أن آية التيمم في سورة النساء ليس فيها كلمة (منه) قال تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) [المائدة: ٦]. ثالثًا: في حديث عمار رضي الله عنه الذي رواه البخاري وفيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه ١. والنفخ قد يزيل أثر التراب والغبار. رابعًا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسافر في الأرض الرملية، ولم ينقل عنه ترك التيمم لعدم وجود الغبار، كل ذلك دليل على أن اشتراط الغبار قول ضعيف، والله أعلم. • دليل من خص التيمم بالتراب والرمل: لعل صاحب هذا القول حمله على إدخال الرمل خاصة مع التراب، كونه رأى
١ صحيح البخاري (٣٣٨)، ورواه مسلم (٣١٢).
→ prev 2899 / 5371 next ←