← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3861 · ص358 · ج1
وقيل: يكره، ولا يحرم، وهو اختيار أبي الحسن التميمي من الحنابلة ١. وقيل: لا يحرم استعمالها إلا في الأكل والشرب خاصة، اختاره بعض الفقهاء، ورجحه الصنعاني، والشوكاني ٢. • دليل من قال: لا يجوز. الدليل الأول: قالوا: إن الله سبحانه وتعالى إنما حرم الأكل والشرب؛ لأنه نوع من الاستعمال والانتفاع بها، وذكر الأكل والشرب لا يدل على التخصيص؛ لأنه خرج مخرج الغالب. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) [النساء: ١٠]. وقال سبحانه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران: ١٣٠]. مع أن المحرم أعم من مجرد الأكل، فكذلك الحال بالنسبة للذهب والفضة ٣. الدليل الثاني: قالوا: إن العلة في تحريم الشرب منها موجود في الاستعمال؛ لما يتضمنه من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ٤.
١ قال في الفروع (١/ ٩٧): «حكى ابن عقيل في الفصول أن أبا الحسن التميمي قال: إذا اتخذ مسعطًا، أو قنديلًا، أو نعلين، أو مجمرة، أو مدخنة، ذهبًا أو فضةً كره، ولم يحرم». اهـ ٢ نسب ابن مفلح في الفروع (١/ ٩٧) أن تحريم الاستعمال هو قول الجمهور مما يدل على وجود خلاف في المسألة، وجاء في فتح الباري (١/ ١٠٠): «ومنهم من قصر التحريم على الأكل والشرب»، وانظر سبل السلام (١/ ٦٣)، نيل الأوطار (١/ ٦٧). ٣ الأوسط (١/ ٣١٨)، المجموع (١/ ٣٠٦). ٤ المغني (١/ ١٠٢). قلت: اختلف في علة النهي عن الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة إلى أقوال: فقيل: العلة كونها ذهبًا وفضة، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم هي لهم، وإنها لهم ... إلخ. =