← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1921 · ص123 · ج2
فقيل: يرتفع حدثه، وهو مذهب المالكية، والوجه الصحيح في مذهبي الشافعية، والحنابلة ١. وقيل: لا يرتفع، وهو وجه في مذهب الحنابلة، واختيار ابن حزم ٢. - دليل من قال: يرتفع حدثه: * الدليل الأول: من القرآن قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً) [نوح: ١٠ - ١٢]. فلو نوى الإنسان هذه الأمور مع نية طلب المغفرة لم يكن ذلك قادحًا في نيته. الدليل الثاني: (١٧٩ - ٣٣) ما روه البخاري من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله، فقال عبد الله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء ٣. وجه الاستدلال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لغرض قطع الشهوة، فلم تفسد نية الصيام.
١ انظر في مذهب المالكية: حاشية الدسوقي (١/ ٩١، ٩٢)، الخرشي (١/ ١٢٩). وفي مذهب الشافعية، انظر البيان للعمراني (١/ ١٠٥)، وقال النووي في الروضة (١/ ٤٩) «وإن نوى رفع الحدث والتبرد أو رفع الجنابة والتبرد فالصحيح صحة طهارته». وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (١/ ١٤٧)، وقال ابن قدامة في الكافي (١/ ٢٤): «وإن نوى رفع الحدث والتبرد صحت طهارته؛ لأنه أتى بما يجزئه، وضم إليه ما لا ينافيه».اهـ ٢ الإنصاف (١/ ١٤٧)، الكافي (١/ ٢٤)، المحلى (١/ ٩٤). ٣ صحيح البخاري (٥٠٦٦).
→ prev 1921 / 5371 next ←