4458 · ص433 · ج9
والمشهور من مذهب الحنابلة ١، واختاره ابن حزم ٢، وابن تيمية ٣.
وقيل: أقله يوم، وهو رواية عن أحمد ٤.
وقيل: أقله ثلاثة أيام، وهو قول منسوب للثوري ٥، ورواية عن أحمد ٦.
وقيل: أقله أربعة أيام. وهو قول المزني ٧.
• أدلة الجمهور على أن النفاس لا حد لأقله:
الدليل الأول:
دم النفاس دم أذى كالحيض، قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]، فإذا وجد الأذى وجد حكمه. وإذا ارتفع الأذى ارتفع حكمه.
الدليل الثاني:
تحديد أقل النفاس لا يصح إلا بتوقيف. ولم يأت دليل على التحديد. وإذا لم يرد دليل تحديده من الشرع فالمرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا وكثيرًا ٨.
الدليل الثالث:
وجود دم النفاس هو الموجب لترك الصلاة، فإذا انقطع الدم عاد الفرض بحاله
١ كشاف القناع (١/ ٢١٩)، الممتع في شرح المقنع - التنوخي (١/ ٣٠١)، الكافي - ابن قدامة (١/ ٨٥) المبدع (١/ ٢٩٤)، شرح العمدة - ابن تيمية (١/ ٥١٩). الفروع (١/ ٢٨٢)، المحرر (١/ ٢٧).
٢ المحلى (مسألة ٢٦٨).
٣ مجموع الفتاوى (١٩/ ٣٣٩)، الجامع للاختيارات (١/ ٢٠٤).
٤ الإنصاف (١/ ٣٨٤). المبدع (١/ ٢٩٤).
٥ نسب هذا القول للثوري الماوردي في الحاوي (١/ ٤٣٦)، والعيني في البناية (١/ ٦٩٥) والمقنع في شرح كتاب مختصر الخرقي (١/ ٢٨٩). ونقل ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٢٥٠) خلاف ما نقلوه. قال: «ولم يحد الثوري، وأحمد وإسحاق في أقل النفاس حدًا».
٦ الإنصاف (١/ ٣٨٤).
٧ حكاه الغزالي في الوسيط عن المزني (١/ ٤٧٧)، والنووي في المجموع (٢/ ٥٤٢).
٨ بتصرف الاستذكار (٣/ ٢٥٠)، المغني - ابن قدامة (١/ ٤٢٨).