← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
664 · ص500 · ج7
الباب السابع حكم الترتيب بين الاستنجاء والوضوء مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الأصل براءة الذمة وعدم التكليف. • إذا صح وضوء الرجل مع وجود نجاسة على بدنه صح وضوؤه مع وجود نجاسة على المخرج؛ إذ لا فرق. [م-٦٧٥] اختلف الفقهاء في الاستنجاء هل يشترط أن يكون قبل الوضوء، أم يجوز تقديم الوضوء عليه؟ فقيل: يصح الوضوء قبل الاستنجاء، ويستحب أن يكون الوضوء بعده، وهو مذهب الحنفية ١، والمالكية ٢، والشافعية ٣.
١ نص الحنفية على أن الاستنجاء من سنن الوضوء، وإذا كان كذلك كان تقديمه على الوضوء سنة عندهم، قال في حاشية ابن عابدين (١/ ١٢٣): عد في المنية الاستنجاء من سنن الوضوء، وفي النهاية: أنه من سنن الوضوء بل أقواها؛ لأنه مشروع لإزالة النجاسة الحقيقية، وسائر السنن لإزالة الحكمية، وجعل في البدائع سنن الوضوء على أنواع: نوعٍ يكون قبله، ونوعٍ في ابتدائه ونوعٍ في أثنائه، وعد من الأول الاستنجاء بالحجر، ومن الثاني الاستنجاء بالماء. وانظر بدائع الصنائع (١/ ١٨). ٢ انظر الفواكه الدواني (١/ ١٣١)، كفاية الطالب (١/ ٢١٨)، الثمر الداني (١/ ٤١)، رسالة القيرواني (ص: ١٤)، الخرشي (١/ ١٤١). ٣ قال الشيرازي في المهذب (١/ ٢٧): «ويستنجي قبل أن يتوضأ فإن توضأ ثم ستنجى صح ... الوضوء». اهـ وأشار النووي في المجموع (٢/ ١١٣، ١١٤) «أنه لا خلاف بين الأصحاب على صحة الوضوء قبل الاستنجاء، وأن من حكى فيه خلافًا منهم فقد غلط». وقال النووي في الكتاب نفسه (٢/ ١٢٧): «السنة أن يستنجي قبل الوضوء ليخرج من الخلاف، وليأمن انتقاض طهره». اهـ وقال في التنبيه (ص: ١٨): «والاستنجاء واجب من البول والغائط، والأفضل أن يكون قبل الوضوء فإن أخره الى ما بعده أجزأه». اهـ وانظر الإقناع للشربيني (١/ ٥٣)، روضة الطالبين (١/ ٧١).
→ prev 664 / 5371 next ←