3073 · ص263 · ج8
وقيل: التسمية من الفضائل، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية ١.
وقيل: تجب التسمية: وهو مذهب الحنابلة ٢.
والراجح أنها لا تشرع، وهي مخرجة على قول عند المالكية بعدم استحبابها في الوضوء ٣.
دليل الجمهور على استحباب التسمية:
(١٦٤٠ - ١٠٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله، فهو أبتر أو قال: أقطع ٤.
[إسناده ضعيف ومتنه مضطرب] ٥.
الدليل الثاني من القياس:
قالوا: إذا كانت التسمية مشروعة في الطهارة الصغرى كانت مشروعة في
١ الشرح الصغير (١/ ١٧١)، القوانين الفقهية (ص: ٢٢)، المدخل لابن الحاج (٢/ ١٧٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٤٧)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠٣).
٢ الإنصاف (١/ ٢٥٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (١/ ٤٠٤)، كشاف القناع (١/ ١٥٤)، الروض المربع (١/ ٣٤٢).
وفرق بعض المالكية بين الوضوء والغسل، فأوجبوا النية في الغسل دون الوضوء، ووجه التفريق عندهم: أن الوضوء فيه معنى النظافة؛ لكونه يتعلق بالأعضاء التي يتعلق بها الوسخ غالبًا، بخلاف الغسل. انظر التوضيح لخليل شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ١٧٥).
٣ انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٢٢)، وقال في جامع الأمهات (ص: ٥٠): «الفضائل التسمية، وروي الإباحة، والإنكار». قال خليل في التوضيح (١/ ١٢٤): «رواية الإنكار: أهو يذبح؟ ما علمت أحدًا يفعل ذلك». اهـ وهذا وإن كان في الوضوء، فالقول في الغسل مخرجه عليه.
٤ المسند (٢/ ٣٥٩).
٥ سبق تخريجه، انظر المجلد السابع (ح ١٤٠٣).