← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1562 · ص78 · ج2
وقيل: محلها الدماغ، وهو رواية عن أحمد ١، ونسب هذا القول لأبي حنيفة ٢. وقيل: محلها مشترك بين الرأس والقلب ٣. - دليل من قال: النية محلها القلب: قال تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لَاّ يَفْقَهُونَ بِهَا) [الأعراف: ١٧٩]. وقال تعالى: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ) [الأنعام: ٢٥]. وقال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا) [الحج: ٤٦]. وقال تعالى: (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [الحج: ٤٦]. فحين قال: (الَّتِي فِي الصُّدُورِ) قطعنا في مكانها. (١٧٤ - ٢٨) ومن السنة ما رواه البخاري من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا،
١ قال في شرح الكوكب المنير (ص: ٢٥): «المشهور عن أحمد أنه في الدماغ، قاله الطوفي والحنفية». اهـ وانظر: العدة (١/ ٨٩)، التمهيد (١/ ٤٨)، شرح الكوكب المنير (١/ ٨٤). ٢ جاء في البحر المحيط (١/ ١٢٢): «اختلفوا في محله: فقيل لا يعرف محله، وليس بشيء. وعلى المشهور فيه ثلاثة أقوال، وعند أصحابنا -كما نقله ابن الصباغ وغيره- أنه القلب؛ لأنه محل لسائر العلوم. وقالت الفلاسفة والحنفية: الدماغ. والأول منقول عن أحمد والشافعي ومالك. والثاني منقول عن أبي حنيفة، حكاه الباجي عنه، ورواه ابن شاهين عن أحمد بن حنبل أيضًا. والثالث: أنه مشترك بين الرأس والقلب ..... وقيل: هو معنى يضيء في القلب، وسلطانه في الدماغ؛ لأن أكثر الحواس في الرأس، ولهذا قد يذهب بالضرب على الدماغ، حكاه ابن سراقة، قال: وقال آخرون من أصحابنا: هو قوة وبصيرة في القلب منزلته منه منزلة البصر من العين ... ». إلخ كلامه رحمه الله. ٣ جاء في تبيين الحقائق (٤/ ٣٢) «العقل معدنه القلب، وشعاعه في الدماغ، والجنون انقطاع ذلك الشعاع».اهـ وانظر البحر المحيط (١/ ١٢٢).